الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

405

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« فَخُوراً ( 36 ) » : يتفاخر عليهم . « الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ » : بدل من قوله : « من كان » . أو نصب على الذّمّ . أو رفع عليه ، أي : هم الَّذين . أو مبتدأ خبره محذوف ، أي : الَّذين يبخلون بما منحوا به ويأمرون النّاس بالبخل به أحقّاء بكلّ ملامة . في كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما كان من شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء : لا يكون فيهم من يسأل بكفّه ، ولا يكون فيهم بخيل ( الحديث ) . عن عبد اللَّه بن غالب ( 2 ) ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خصلتان لا تجتمعان ( 3 ) في مسلم : البخل وسوء الخلق . عن أحمد بن سليمان ( 4 ) قال : سأل رجل أبا الحسن - عليه السّلام - - وهو في الطَّواف - فقال له : أخبرني عن الجواد . فقال : إنّ لكلامك وجهين : فإن كنت تسأل عن المخلوق ( 5 ) ، فإنّ الجواد الَّذي يؤدّي ما افترض اللَّه تعالى عليه ، والبخيل من بخل ( 6 ) بما افترض اللَّه عليه . وإن كنت تعني : الخالق ، فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع ، لأنّه إن أعطى عبدا أعطاه ( 7 ) ما ليس له وإن منع منع ما ليس له . وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ليس البخيل من أدّى الزّكاة المفروضة من ماله وأعطى البائنة ( 9 ) في قومه ، إنّما البخيل حقّ البخيل من لم يؤدّ الزّكاة المفروضة من ماله ولم يعط البائنة ( 10 ) في قومه وهو يبدر ( 11 ) في ما سوى ذلك . وروي عن المفضّل بن أبي قرّة السّمندي ( 12 ) أنّه قال : قال لي أبو عبد اللَّه

--> 1 - الخصال / 131 . 2 - نفس المصدر / 75 ، ح 117 . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يجتمعان . 4 - نفس المصدر / 43 ، ح 36 . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : المخلوقين . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يبخل . 7 - هكذا في ر والمصدر . وفي النسخ : أعطى . 8 - من لا يحضره الفقيه 2 / 34 ، ح 141 . 9 - في هامش الأصل : « البائنة : العطية . سميّت بها لانّها أبينت من المال ( منه سلمه اللَّه تعالى ) . » وفي المصدر : النائبة . 10 - المصدر : النائبة . 11 - المصدر : يبذر . 12 - نفس المصدر والموضع ، ح 142 .